ابن الناظم
284
شرح ألفية ابن مالك
متى جرت على غير ما هي له امتنع ان ترفع ضميرا مستترا بخلاف الفعل تقول في الاخبار عن التاء من نحو بلّغت من الزيدين إلى العمرين رسالة المبلغ من الزيدين إلى العمرين رسالة انا وعن الزيدين المبلغ انا منهما إلى العمرين رسالة الزيدان وعن العمرين المبلغ انا من الزيدين إليهم رسالة العمرون وعن الرسالة المبلغها انا من الزيدين إلى العمرين رسالة فتأتي بضمير الرفع في المثال الأول مستترا لأنه ضمير الألف واللام فلم يبرز لان رافعه جار على ما هو له وفي الأمثلة الأخر بارزا لأنه ضمير غير الألف واللام فوجب بروزه لان رافعه جار على غير ما هو له لأنه جار على الألف واللام وهو في المعنى للمخبر عنه ولا فرق في ذلك بين ضمير الحاضر وضمير الغائب تقول في الاخبار بالألف واللام عن الضمير في ضرب جاريته من قولنا زيد ضرب جاريته زيد الضارب جاريته هو وعن الجارية زيد الضاربها هو جاريته ( العدد ) ثلاثة بالتّاء قل للعشرة * في عدّ ما آحاده مذكّره في الضّدّ جرّد والمميّز اجرر * جمعا بلفظ قلّة في الأكثر يستعمل العدد من ثلاثة إلى عشرة بالتاء ان كان واحد المعدود مذكرا وبتركها ان كان مؤنثا نحو عندي ثلاثة من العبيد وثلاث من الإماء وكان حق هذه الاعداد ان تستعمل بالتاء مطلقا لان مسماها جموع والجموع غالب عليها التأنيث ولكن أرادوا التفريق بين المذكر والمؤنث فجاؤوا بعدد المذكر لكونه أصلا بالتاء على القياس وبعدد المؤنث بغير التاء للتفريق ثم المميز لهذا العدد ان كان اسم جنس كالغنم أو سم جمع كقوم جرّ بمن نحو ثلاث من الغنم وقد يضاف اليه العدد نحو ثلاث ذود وتسعة رهط وان كان غير ذلك أضيف العدد اليه مجموعا ما لم يكن مائة فان اهمل جمع المميز على مثال قلة جيء به جمع كثرة نحو ثلاثة دراهم وخمس جوار وان لم يهمل جيء به في الغالب جمع قلة نحو ثلاثة اجبل وخمس آكم وقد يجاء به جمع كثرة كقوله تعالى . وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . مع مجيء الاقراء وان كان المميز مائة أفردت في الأعرف تخفيفا لثقلها بالتأنيث والاحتياج إلى مميز بعدها فيقال ثلاث مائة وقد يقال ثلاث مئات وثلاث مئين قال الشاعر ثلاث مئين للملوك وفى بها * ردائي وجلّت عن وجوه الاهاتم